السيد محمد الصدر

527

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

عنهم ، وطلبوا أيام وزارة ابن مقله حين وزر للمقتدر عام 316 « 1 » فلم يوجدوا « 2 » . اذن فالشلمغاني هرب إلى الموصل عام 312 وعاد إلى بغداد عام 316 . وسلطات المقتدر بالرغم من أنها حاولت القبض على الحسين بن القاسم بن عبد اللّه بن سليمان بن وهب عام 316 بتهمة اتباع الشلمغاني واعتقاده الربوبية فيه . فان المقتدر استوزره عام 319 ، كما رأينا . وهو معنى ما قلناه من أن الدولة كانت تؤيد من طرف خفي خط الانحراف الداخلي في خط الموالين للأئمة عليهم السلام . مقتله اتفق تاريخنا الخاص والتاريخ العام على أن الراضي قتله عام 322 « 3 » . وذلك أنه لما كان في شوال لهذا العام ظهر الشلمغاني من بعد استتاره ببغداد . فقبض عليه الوزير ابن مقلة « 4 » . وكان هذا أول عام من تولي الراضي للخلافة . وكان أبو علي محمد بن علي مقله هو أول وزرائه « 5 » . فقبض عليه الوزير ابن مقله وسجنه ، وكبس داره ، فوجد فيها رقاعا وكتبا ممن يدعى عليه انه على مذهبه يخاطبونه بما لا يخاطب به البشر بعضهم بعضا . وفيها خط الحسين بن القاسم . فعرضت الخطوط

--> ( 1 ) الكامل ج 6 ص 192 . ( 2 ) انظر المصدر ص 241 . ( 3 ) انظر غيبة الشيخ الطوسي ص 187 وص 250 . والكامل ج 6 ص 241 ( 4 ) الكامل نفس الصفحة . ( 5 ) المروج ج 4 ص 231 .